ابن عابدين
280
حاشية رد المحتار
صرح به في شرح الهداية . وقال في الذخيرة : إذا حط كل الثمن أو وهب أو أبرأ عنه ، فإن كان قبل قبضه صح الكل ، ولا يلتحق بأصل العقد ، وفي البدائع من الشفعة : ولو حط جميع الثمن يأخذ الشفيع بجميع الثمن ولا يسقط عنه شئ ، لان حط كل الثمن لا يلتحق بأصل العقد ، لأنه لو التحق لبطل البيع لأنه يكون بيعا بلا ثمن ، فلم يصح الحط في حق الشفيع وصح في حق المشتري وكان إبراء له عن الثمن ا ه . زاد في المحيط : لأنه لاقى دينا قائما في ذمته . وتمامه في فتاوى العلامة قاسم . قوله : ( وأثر الالتحاق الخ ) لا يخفى أن الزيادة تجب على المشتري ، والمحطوط يسقط عنه ، لكن لما كان ذلك بين المتعاقدين ربما يتوهم أنه لا يتعدى إلى غير ذلك العقد فنبه على أن أثر ذلك يظهر في مواضع . قوله : ( في تولية ومرابحة ) فيولي ويرابح على الكل في الزيادة وعلى الباقي بعد المحطوط . بحر . قوله : ( وشفعة ) فيأخذ الشفيع بما بقي في الحط دون الزيادة كما يأتي . قوله : ( واستحقاق ) فيرجع المشتري على البائع بالكل ، ولو أجاز المستحق البيع أخذ الكل . بحر . : أي كل الثمن والزيادة . قوله : ( وهلاك ) حتى لو هلكت الزيادة قبل القبض تسقط حصتها من الثمن ، بخلاف الزيادة المتولدة من المبيع حيث لا يسقط شئ من الثمن بهلاكها قبل القبض . زيلعي . قلت : ولا يخفى عليك أن في الزيادة في المبيع والكلام في الزيادة في الثمن فلا يناسب ذكر هذا هنا ، فافهم . قوله : ( وحبس مبيع ) فله حبسه حتى يقبض الزيادة ، قوله : ( وفساد صرف ) فلو باع الدراهم بدراهم متساوية ثم زاد أحدهما أو حط وقبل الآخر وقبض الزائد في الزيادة أو المردود في الحط فسد العقد ، كأنهما عقداه كذلك من الابتداء عند أبي حنيفة ، زيلعي . ويأتي تمام الكلام عليه أول باب الربا ، وزاد الزيلعي : مما ظهر فيه أثر الالتحاق ما إذا زوج أمته ثم أعتقها ، ثم زاد الزوج على مهرها بعد العتق تكون الزيادة للمولى المهر . وفي النهر : وتظهر فيما لو وجد بالثياب المباعة عيبا رجع بحصته من الثمن مع الزيادة ، وفيما إذا زاد في الثمن ما لا يجوز الشراء به ، وفي المبيع ما لا يجوز بيعه فقبل فسد العقد ، كذا في السراج ا ه . وتمامه فيه . وكأن الشارح لم يذكر هذه الثلاثة لان كلامه في الثمن . تأمل . قوله : ( الحط فقط ) لان في الزيادة إبطال حق الشفيع الثابت قبلها فلا يملكانه فله أن يأخذ بدون الزيادة . قوله : ( إن في غير سلم ) قال الزيلعي : ولا تجوز الزيادة في المسلم فيه لأنه معدوم حقيقة ، وإنما جعل موجودا في الذمة لحاجة المسلم إليه ، والزيادة في المسلم فيه لا تدفع حاجته بل تزيد في حاجته فلا تجوز ا ه ح . ودل كلام السراج على جواز الحط منه . رملي . قوله : ( وقبل المشتري ) أي في مجلس الزيادة كما يفيده ما مر في الزيادة في الثمن . قوله : ( أيضا ) أي كما تلتحق الزيادة في الثمن ط . قوله : ( فلو هلكت الزيادة الخ ) هذا ما قدمه الشارح في قوله : وهلاك . قوله : ( وكذا لو زاد ) أي المشتري ط . قوله : ( انفسخ العقد بقدره ) فلو اشترى بمائة وتقابضا ثم زاد المشتري عرضا قيمته خمسون وهلك العرض قبل التسليم ينفسخ العقد في ثلثه . بحر عن القنية . ووجه الانفساخ أن العرض مبيع وإن جعل ثمنا ، وهلاك المبيع